الضرورات الوظيفية لاستقرار الأسرة

نُشر بتاريخ 19 أكتوبر 2026 — د. محمد بن إبراهيم السيف
حجم الخط: شارك المقال:



ننظر للأسرة بوصفها نسقًا اجتماعيًا، ولا يستطيع هذا النسق تحقيق الاستقرار والتوازن والاستمرار إلا إذا توفرت فيه أربع ضرورات أساسية:

أولًا: التكامل: بمعنى لا يستأثر أحد الزوجين بالحقوق، بينما يتحمل الطرف الآخر معظم الواجبات والتكاليف، وإنما تقوم العلاقة على التعاون، والاحترام، والعدل، وتحمل المسؤولية بصورة متوازنة.وعندما يختل التكامل، ويظهر الظلم أو الإهمال أو التسلط أو عدم أداء الحقوق الزوجية، يبدأ النسق الأسري بفقدان استقراره.

ثانيًا: التكيف: يقصد بالتكيف قدرة الأسرة على توفير احتياجاتها الأساسية والتعامل مع ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.ويشمل ذلك:توفير النفقة والسكن والاحتياجات الضرورية.والاستفادة من قدرات الزوجين.تكييف متطلبات الأسرة مع الإمكانات المتاحة.ويؤدي العجز المستمر عن توفير الاحتياجات، أو الامتناع عن تحمل المسؤولية المالية.

ثالثًا: تحقيق الأهداف: يقصد به قدرة الأسرة على تحديد أهدافها وترتيب أولوياتها واتخاذ قرارات رشيدة تساعدها على الاستقرار.فالأسرة تحتاج إلى قرارات واضحة تتعلق بالسكن، والنفقة، والإنجاب، وتربية الأبناء، والعمل، والتعليم، وإدارة الخلافات.أما القرارات العشوائية أو الانفعالية أو المتناقضة، فقد تؤدي إلى ضياع أهداف الأسرة وازدياد الصراع بين الزوجين.

رابعًا: المحافظة على النمط: يقصد بالمحافظة على النمط التزام أفراد الأسرة بالقيم والمعايير الأساسية التي تحمي هوية الأسرة

→ الرجوع لكل المقالات